بين الرياضة والسياسة… لماذا يُتهم ميسي بدعم إسرائيل؟

عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى دائرة الجدل من جديد، بالتزامن مع وصول منتخب بلاده إلى نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما تناولت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية التساؤلات التي رافقت اللاعب خلال السنوات الماضية بشأن طبيعة علاقته بإسرائيل، وطرحت عنواناً تساؤلياً: “هل ميسي صهيوني؟”.
وجاء التقرير في ظل دعوات من بعض الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية لمساندة المنتخبات التي تواجه الأرجنتين، مستندين إلى مواقف ومحطات سابقة ربطت ميسي بإسرائيل والجالية اليهودية في الأرجنتين.
واستعرضت الصحيفة عدداً من الأحداث التي قالت إنها شكلت أساس الجدل، من بينها مشاركة ميسي عام 2011 في حملة لإحياء ذكرى ضحايا تفجير مركز الجالية اليهودية (AMIA) في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، إضافة إلى رسالة دعم وجهها عام 2013 إلى الوفد الأرجنتيني المشارك في دورة “المكابيا” في إسرائيل.
كما أشارت إلى زيارة ميسي لإسرائيل في العام نفسه مع نادي برشلونة ضمن جولة حملت شعار “السلام”، حيث وضع ورقة أمنيات في حائط البراق، والتقى شخصيات سياسية إسرائيلية، من بينها الرئيس السابق شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب مشاركته في أنشطة رياضية جمعت أطفالاً إسرائيليين وفلسطينيين.
وتطرق التقرير أيضاً إلى دعم ميسي لمباراة خيرية حملت شعار “من أجل السلام” دعا إليها البابا الراحل فرنسيس عام 2014، لتعزيز التقارب بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنه لم يشارك فيها بسبب الإصابة.
وأعاد التقرير التذكير بالجدل الذي اندلع في مصر عام 2016 بعد تبرع ميسي بحذائه الرياضي لمزاد خيري، حيث تعرض حينها لانتقادات واتُهم من قبل بعض الشخصيات الإعلامية بأنه يدعم إسرائيل، وربط منتقدوه ذلك بزياراته السابقة إليها.
وفي عام 2018، أُلغيت المباراة الودية التي كانت مقررة بين الأرجنتين وإسرائيل بعد حملة احتجاجات قادتها حركة المقاطعة (BDS)، وسط تقارير تحدثت عن ضغوط وتهديدات تعرض لها اللاعبون. وعلى خلفية ذلك، فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عقوبة على رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب بسبب دعوته إلى مقاطعة المباراة.
وبعد عام واحد، خاض المنتخب الأرجنتيني مباراة ودية في تل أبيب رغم الاحتجاجات، وسجل ميسي هدفاً في اللقاء الذي حضره الرئيس الإسرائيلي آنذاك رؤوفين ريفلين.
كما أشار التقرير إلى ارتباط اسم ميسي بعقود إعلانية مع شركتين إسرائيليتين خلال الفترة بين 2017 و2020، وهما “Sirin Labs” و”OrCam”.
وفي الفترة الأخيرة، عاد الجدل إلى الواجهة بعد انتقادات وجهت إلى ميسي عقب مباريات المنتخب الأرجنتيني، حيث ربط بعض المنتقدين علاقاته السابقة بإسرائيل بمواقف سياسية، فيما دعا ناشطون مؤيدون للفلسطينيين إلى معارضة المنتخب الأرجنتيني بسبب هذه الروابط.
ورغم استعراض الصحيفة لهذه المحطات، فإنها لم تقدم أي تصريح أو موقف مباشر عن ميسي يعلن فيه انتماءه للصهيونية أو دعمه لها، واكتفت بعرض علاقاته السابقة بإسرائيل والجالية اليهودية في الأرجنتين، ليبقى الجدل قائماً حول تفسير هذه المواقف بعيداً عن وجود إعلان سياسي واضح من اللاعب نفسه.




